رابطة أرباب العمل في إسبانيا: قطاع البناء يشغّل نسبة كبيرة من المهاجرين غير النظاميين ويدعم التسوية الجماعية

Fév 14, 2026 - 16:12
 0  252
رابطة أرباب العمل في إسبانيا: قطاع البناء يشغّل نسبة كبيرة من المهاجرين غير النظاميين ويدعم التسوية الجماعية

أقرت رابطة البناء الإسبانية بأن عدداً من شركات القطاع توظف مهاجرين دون تصاريح عمل أو إقامة قانونية، مشيرة إلى أن شريحة مهمة من هؤلاء قد تستفيد من برنامج التسوية الجماعية المتفق عليه بين الحكومة وحزب بوديموس.

وصرح بيدرو فرنانديز ألين، رئيس الاتحاد الوطني للبناء، بأن نسبة كبيرة من المهاجرين غير النظاميين الموجودين في البلاد يعملون فعلياً في قطاع البناء، مؤكداً أن الاقتصاد غير الرسمي لا يقتصر على الزراعة فقط، بل يشمل أيضاً شركات البناء الصغيرة.

دعم واضح للتسوية بسبب نقص العمالة

دافعت الرابطة بقوة عن التسوية الجماعية، مبررة ذلك بالعجز الكبير في اليد العاملة، خاصة في مجالي الأشغال العامة والبناء السكني، حيث يُقدّر النقص بحوالي 700 ألف عامل.

وأبدى رئيس الاتحاد استعداد القطاع للتعاون مع الحكومة من أجل إدماج العمال الذين يشتغلون حالياً دون حقوق قانونية في نظام الضمان الاجتماعي، إلى جانب توفير برامج تكوين وتأهيل للراغبين في دخول المجال.

ارتفاع غير مسبوق في معدلات التغيب

في تقريره القطاعي الأول حول التغيب عن العمل، كشف الاتحاد الوطني للبناء أن نسبة التغيب – سواء المبرر أو غير المبرر – بلغت 6.2% سنة 2025، وهو أعلى مستوى مسجل حتى الآن، مقارنة بـ 3.6% سنة 2018. كما أشار إلى أن المعدلات الحالية تفوق تلك المسجلة خلال جائحة كوفيد-19.

وقدر التقرير الكلفة السنوية للتغيب بحوالي 3.565 مليار يورو، أي ما يعادل 1.7% من إجمالي مبيعات القطاع، موزعة بين تكاليف مباشرة (633 مليون يورو) وتكاليف غير مباشرة مرتبطة بساعات العمل الضائعة (2.932 مليار يورو).

أسباب متعددة للتغيب

أرجع التقرير ارتفاع التغيب إلى عدة عوامل، من بينها تحسن الدورة الاقتصادية، ما يقلل مخاوف فقدان الوظيفة، إضافة إلى مشاكل في النظام الصحي العمومي مثل طول فترات انتظار العمليات والمواعيد الطبية.

كما أشار ممثلو القطاع إلى نقص الأطر الطبية، داعين إلى تعزيز الموارد الصحية ومنح شركات التأمين التعاوني صلاحيات أوسع، من بينها إصدار شهادات الخروج من العجز المؤقت.

شيخوخة اليد العاملة وتحديات إضافية

لفت التقرير أيضاً إلى ارتفاع متوسط عمر العاملين في قطاع البناء من 38.5 سنة عام 2008 إلى 45.4 سنة في العام الماضي، ما يعكس شيخوخة واضحة في اليد العاملة ويزيد من معدلات الإصابات والإجهاد.

وأشار إلى أن طبيعة العمل البدني، والإصابات العضلية، والسقوط، وضغط المواعيد، كلها عوامل تساهم في ارتفاع التغيب وتكاليفه الاجتماعية والاقتصادية، خاصة لدى الشركات الصغيرة التي تتحمل نحو ثلثي الكلفة الإجمالية.

في المجمل، ترى رابطة أرباب العمل أن تسوية أوضاع المهاجرين العاملين حالياً في القطاع تمثل خطوة عملية لسد العجز، تقليص الاقتصاد غير الرسمي، وتعزيز استقرار سوق العمل في إسبانيا.

 

Quelle est votre réaction ?

J'aime J'aime 2
Je n'aime pas Je n'aime pas 0
Amour Amour 0
Drôle Drôle 0
En colère En colère 0
Triste Triste 0
Wow Wow 0