وزارة الهجرة الإسبانية تحذر من عمليات احتيال تستهدف المهاجرين قبل إطلاق التسوية الجماعية
حذّرت وزارة الإدماج والهجرة والضمان الاجتماعي في إسبانيا من تزايد عمليات الاحتيال التي تستهدف المهاجرين الراغبين في الاستفادة من برنامج التسوية الجماعية المرتقب، مؤكدة أن باب التقديم لم يُفتح بعد وأن النص القانوني النهائي لا يزال في مرحلة التشاور.
استغلال الأمل واليأس
بعد إعلان الحكومة عن نيتها إطلاق برنامج تسوية استثنائي لأوضاع آلاف المهاجرين، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عروض وخدمات تدّعي القدرة على “بدء الإجراءات” مقابل مبالغ مالية، رغم أن اللوائح المنظمة لم تُعتمد رسميًا بعد.
وتعود إحدى القضايا التي أثارت الجدل إلى مهاجرة طالبة لجوء تعرّضت للاحتيال بعد أن دفعت 200 يورو نقدًا لشخص ادعى أنه يعمل مع محامية مختصة بشؤون الهجرة، مقابل مساعدتها في التسوية الجماعية. لاحقًا اكتشفت أنها كانت ضحية عملية نصب، بل وتعرضت لتهديدات بعد مشاركة معلوماتها الشخصية.
انتحال صفة محامين
دفعت هذه الحوادث بعض المحامين الحقيقيين إلى التحذير علنًا من استخدام أسمائهم ومكاتبهم بشكل احتيالي. وأكدت محامية مختصة في قانون الهجرة أنها تلقت شكاوى من أشخاص التقوا بامرأة تنتحل صفتها وتطلب أموالًا مقابل وعود بتسوية الوضع القانوني.
كما تم إبلاغ السلطات المختصة، بما في ذلك الشرطة الوطنية، بهذه الممارسات التي تستغل حاجة المهاجرين وتسعى لتحقيق أرباح سريعة قبل صدور القانون رسميًا.
جدل بين المحامين
في المقابل، انتقد عدد من محامي الهجرة بعض زملائهم الذين يروجون عبر منصات مثل تيك توك وإنستغرام لخدمات مدفوعة تتعلق بإجراءات لم تُحدد شروطها بعد. وأشار بعضهم إلى أن فرض رسوم قد تصل إلى مئات اليوروهات مقابل “استشارات” بشأن قانون غير معتمد يعد أمرًا غير مهني ويزيد من الضغط على المهاجرين.
ويرى هؤلاء أن إثارة الخوف من الاستبعاد تدفع البعض إلى الدفع مقدمًا دون معرفة ما إذا كانوا سيكونون مؤهلين للاستفادة من التسوية عند اعتمادها رسميًا.
موقف وزارة الهجرة
أكدت الوزارة أن مشروع القانون لا يزال في مرحلة التشاور العام، وأن محتواه قابل للتعديل قبل عرضه على مجلس الدولة ثم مجلس الوزراء للمصادقة النهائية. وشددت على أن باب تقديم الطلبات لن يُفتح إلا بعد نشر القرار في الجريدة الرسمية للدولة، والمتوقع أن يكون ذلك خلال الأشهر المقبلة.
كما دعت الوزارة جميع الراغبين في التسوية إلى الاعتماد فقط على القنوات الحكومية الرسمية للحصول على المعلومات، وتجنب اتخاذ أي خطوات غير مطلوبة أو دفع أموال قبل الإعلان الرسمي.
دعوة إلى الهدوء
يؤكد عدد من محامي الهجرة أن أفضل ما يمكن فعله حاليًا هو التحلي بالصبر، مع إمكانية تجهيز الوثائق الأساسية مثل جواز السفر وشهادة السجل الجنائي دون دفع أي رسوم مسبقة.
وتبقى الرسالة الأساسية واضحة: لا توجد حاليًا إجراءات مفتوحة للتقديم على التسوية الجماعية، وأي جهة تطلب أموالًا مقابل “بدء المعالجة” قبل صدور النص الرسمي قد تكون محل شبهة.
في انتظار اعتماد القانون النهائي، تدعو السلطات الإسبانية المهاجرين إلى الحذر من الانتهازيين الذين يسعون لاستغلال آمالهم في الحصول على وضع قانوني مستقر داخل إسبانيا.
Quelle est votre réaction ?
J'aime
2
Je n'aime pas
0
Amour
0
Drôle
0
En colère
0
Triste
0
Wow
0