🇯🇵 اليابان توسع سياسات الهجرة لمواجهة نقص العمالة وتزايد أعداد المقيمين الأجانب
اليابان تعلن عن توسيع غير مسبوق في سياسة الهجرة لمواجهة نقص العمالة وتراجع عدد السكان. رفع الحد الأقصى للعمال المهرة إلى 820 ألف خلال خمس سنوات وتوسيع القطاعات المشمولة ضمن برنامج العمال المهرة المحددين.
تشهد اليابان تحولات كبيرة في سياستها تجاه الهجرة مع ارتفاع أعداد المقيمين الأجانب والنقص الحاد في اليد العاملة نتيجة الشيخوخة السكانية وتراجع معدلات المواليد. وتعمل الحكومة على توسيع نطاق استقبال العمال المهرة ضمن إصلاحات تعتبر الأهم منذ عقود في هذا المجال.
🔹خلفية وأسباب التغيير
تواجه اليابان واحدة من أسرع معدلات الشيخوخة في العالم، إذ يتجاوز متوسط عمر السكان 48 عامًا، بينما تتناقص القوى العاملة عامًا بعد عام. ووفقًا لوكالة خدمات الهجرة اليابانية، بلغ عدد المقيمين الأجانب 3.95 مليون شخص حتى يونيو 2025 — وهو أعلى رقم في تاريخ البلاد.
تزايد هذا العدد دفع الحكومة إلى إعادة تقييم سياسات الهجرة التقليدية المنغلقة، بهدف خلق نظام أكثر مرونة واستدامة يجذب العمال المهرة ويشجع على اندماجهم في المجتمع الياباني.
🔹توسيع برامج العمال المهرة
في عام 2019، أطلقت اليابان نظام العمال المهرة المحددين (Specified Skilled Workers - SSW) لتلبية احتياجات قطاعات تعاني من نقص حاد مثل الزراعة والبناء والضيافة.
ينقسم النظام إلى فئتين رئيسيتين:
- الفئة الأولى: إقامة لمدة تصل إلى 5 سنوات في وظائف محددة لا تسمح بلمّ الشمل العائلي.
- الفئة الثانية: مخصصة للوظائف التي تتطلب مهارات عالية وتتيح الإقامة الطويلة ولمّ الشمل العائلي مع إمكانية الإقامة الدائمة لاحقًا.
وفي مارس 2025، أعلنت الحكومة اليابانية عن رفع الحد الأقصى لعدد العمال المقبولين إلى 820 ألف عامل خلال خمس سنوات، أي أكثر من ضعف العدد السابق. كما يجري العمل على توسيع القطاعات المشمولة من 16 إلى 19 قطاعًا تشمل مجالات جديدة مثل النقل والتخزين.
🔹نظام جديد لتحسين أوضاع العمال الأجانب
حتى يونيو 2025، بلغ عدد العمال المسجلين ضمن فئة “العمال المهرة المحددين” حوالي 336 ألف عامل، بزيادة تفوق 50 ألفًا عن عام 2024.
وفي المقابل، ما زال أكثر من 470 ألف عامل أجنبي يعملون ضمن برنامج التدريب التقني القديم، الذي تعرض لانتقادات بسبب سوء ظروف العمل.
ولذلك، قررت الحكومة إلغاء هذا البرنامج واستبداله بنظام جديد أكثر مرونة اعتبارًا من أبريل 2027، يسمح للعمال غير المهرة بالانتقال إلى فئة العمال المهرة بعد ثلاث سنوات من العمل المستمر.
🔹مراجعة شاملة لسياسة القبول
في أغسطس 2025، شكلت وزارة العدل فريقًا خاصًا لدراسة مستقبل سياسة قبول الأجانب في اليابان، مع توقعات بأن تصل نسبتهم إلى أكثر من 10% من إجمالي السكان خلال العقود المقبلة.
تسعى هذه المراجعة إلى تحقيق توازن بين سدّ فجوات سوق العمل وحماية النسيج الاجتماعي الياباني، وسط نقاش واسع حول التأثيرات الاقتصادية والثقافية طويلة الأمد.
📊نظرة مستقبلية
تشير جميع المؤشرات إلى أن اليابان تتجه نحو انفتاح تدريجي ومنظم في سياساتها تجاه الهجرة. هذه الخطوات لا تمثل فقط استجابة لأزمة نقص العمالة، بل أيضًا تحولًا هيكليًا في فلسفة الدولة تجاه القوى العاملة الأجنبية.
ومن المتوقع أن تصبح قضية الهجرة أحد الملفات الرئيسية في السياسة اليابانية خلال السنوات القادمة، لما لها من أثر مباشر على الاقتصاد والديموغرافيا.
🔹المصدر Japan Forward :
Quelle est votre réaction ?
J'aime
3
Je n'aime pas
0
Amour
0
Drôle
0
En colère
0
Triste
0
Wow
0